belil.ht.2

 

دور العمل البحري في اقتصاد إيالة الجزائر خلال القرن الثامن عشر.

أ‌.       بليل رحمونة

جامعة معسكر

لقد أسال نشاط العمل البحري  (القرصنة) حبر العديد من الكتابات للمختصين وغير المختصين منهم، القدماء والمحدثين ([1]). وللقرصنة مكانة هامة في اهتمامات الدول، إذ عرفت في الجزائر عصرها الذهبي خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، فكان البحر الأبيض المتوسط المحور الحقيقي لنشاطها، ومن الضروري أن نتساءل على مردودية هذا القطاع ومساهمته في النشاط التجاري للإيالة؟

  1. تعريف القرصنة:

يرى البعض أنها حرب ذات طابع اقتصادي أو بالأحرى صناعة ([2]) إذ هي شكل من أشكال الحرب التجارية تعتمد على التفوق في العتاد الحربي، وهذا النوع من الحروب كان جد مألوف ومعمول به عالميا، والممارسين لهذا النشاط ينتمون إلى ديانات وأصول مختلفة ([3]) ينتشرون في مالطا، العامرية، وبالما... بل عمروا البحار والمحيطات العالمية بكاملها، ولقد أثار فرسان مالطا الرعب في سواحل شمال إفريقيا الشرقية لمدة طويلة، وبذلك لم تكن القرصنة اختصاصا إسلاميا كما يدعي الغرب.

وعلى كل فإن القرصنة بالنسبة للمسلمين هي جهاد بحري تبناه سكان شمال إفريقيا عند تعرض سواحلهم إلى الاعتداءات المسيحية الاسبانية والبرتغالية. كانت الجزائر تمارس نشاط القرصنة وتتحمل نتائجه، فالمجازفة ومخاطر البحر كبيرة، ولا توجد هناك تأمينات في الجزائر خلال القرن الثامن عشر عكس ما كان في أوربا، فقد كانت الخسائر فادحة في بعض الأحيان إذ دفع داي الجزائر سنة 1786 للافتداء الأسرى، مبلغ 1735 ليرة فدية لبحارة جزائريين وأيضا مبلغ 3752 ليرة فدية لتركيين آخرين ([4]) و نظرا للخسائر الكبيرة تجعلنا نميل إلى القول أن الكثير من المساهمين في تمويل أساطيل القرصنة، لا يعتمدون في عيشهم على موارد البحر فقط، إذ إنما يحترفون نشاطات أخرى. فقد شكل الرياس طائفة مهنية قوية تحت إشراف الدايات ([5]).

إن الحكم الأخلاقي على نشاط القرصنة ونظام الأتوات والهدايا الإلزامية الذي لا نجد له مبررا إلاّ في نطاق العلاقات الاقتصادية يدفعنا إلى التساؤل حول ما إذا كان ذلك " النشاط " دفاعا مشروعا وتعويضا عادلا تم التسليم به من طرف الأوربيين مقابل الامتيازات التجارية أم كان النشاط كما ادعى الأوروبيون عمل عدائيا يتنافى والقانون الدولي وما تقتضيه حرية التجارة والتبادل المثمر بين الدول([6])، وفي ذات الوقت يجب الابتعاد عن الادعاءات الأوروبية التي ترى في النشاط البحري للايالة ودول شمال إفريقيا عملا لصوصيا ([7])، فإذا قلبنا الصورة بالنسبة للقرصنة الأوربية التي كانت تمارسها كل من الدوقيات الايطالية، بالما، اسبانيا وميورقة... التي تحارب باسم الصليب وزادت في  الدعاية لمحاربة هؤلاء البرابرة ([8]). فبرهنت على الحقد الذي تكنه الدول المسيحية خلال القرون الماضية من خلال كتاباتهم([9]) والاّ كيف نفسر حجم ما حصل عليه قراصنة مالطا من طرابلس الغرب إلى سواحل الجزائر الشرقية من خلال إحصاء قام به J.Godechot ([10]):

الـسنوات 1764 1770 1775 1780 1785 1788
عدد الغنائم 204 2 94 240 175 78

وكان هؤلاء القراصنة يهدفون على حماية التجارة المسيحية من أي منافسة لتجارة إسلامية في البحر الأبيض المتوسط، فالمسؤول عن مصالح فرنسا في مالطا يؤكد ذلك جلياَ في 1790: "تجارة مرسيليا تولي اهـتماما خاص بنظام مالـطا، وهو من أولوياتنا في منع الأتراك من شحن بضائعهم على سفن خاصة بهم، وإبقائهم تحت تبعيتنا... "([11])

إن استمرارية القرصنة الأوربية ومقاومة وصول المسلمين إلى الموانئ الأوربية كان وراء النشاط البحري لايالات شمال إفريقيا ومنها الجزائر لاستمرار نشاطها الاقتصادي، أصبحت الجزائر تنعت بوكر اللصوصية البحرية، فإذا كانت الجزائر قد مارست القرصنة (الجهاد البحري) بمفهومها الشرعي ([12]) والقانوني الذي تعدته قوانين البحار و الأعراف السائدة في ذلك العهد ([13]) فالصراع المسيحي الإسلامي كان ناشبا في المتوسط، فالدول المسيحية التي شجعت بطرق مباشرة وغير مباشرة مؤسسات قرصانية، إلاّ أن دول شمال إفريقيا البحرية (التي تحارب باسم الهلال) قد أشرفت على هذا النشاط عن كثب وضبطته ضمن القوانين والأعراف السائدة،" كانت البحرية القرصانية مؤسسة حكومية" ([14]) تحت إشراف الدولة. فالانضباط والطاعة التي يتسم بها البحارة لدليل على ذلك. ([15])

  1. دور القرصنة في اقتصاد الايالة:

بداية هناك إشكالية تطرح نفسها في مستهل أي حديث عن القرصنة؟؟ هل القرصنة عامل عرقلة أو ازدهار أمام التطور الطبيعي للتجارة الخارجية؟ هذا التساؤل يحمل بين طياته جملة من المعطيات والتأويلات الاقتصادية والدينية والسياسية التي كانت تنظم العلاقات بين الايالة وأوربا المسيحية. وقد يقع الباحث في اشكال منهجي حين يحاول إدراج هذا النشاط كظاهرة اقتصادية تبحث عن الشرعية في ممارستها.

فدور القرصنة في النشاط الاقتصادي لايالة الجزائر، مرتبط عضويا بالتجارة الداخلية والخارجية، فهي فرعا من فروعها كون أنها كانت تمثل غنائم بحرية ثم الاستحواذ عليها بغرض تسويقها داخليا وخارجيا.

ينتسب المستثمرون في نظام القرصنة إلى كل المستويات الاجتماعية، فقد شملت حتى اليهود الذين ساهموا بقسط في تجهيز السفن.([16]) فكان تنظيم الملكية النمطي يشمل التجار الرسميين في الحكومة والضباط الانكشاريين وأصحاب الدكاكين والحرفيين والموظفين الذين يضعون في ذلك توفيرا تهم الصغيرة، وفي بعض الأحيان يكون المالك للسفينة الريَس نفسه، ويطلب المساعدة المالية لإعادة التجهيز أو شراء الأخشاب.([17]) 

ومهما يكن فقد ظلت القرصنة من الموارد والمصادر الأساسية في ثروة الايالة ([18]) وعاملا في تنشيط الاقتصاد ، إذ تنال الدولة من غنائمها حصة 12% على أسعار السفن، فالقرصنة عمل حكومي البايلك هو المجهز الأساسي إلى جانب المساهمين، فإذا قمنا بعملية إحصائية بالاعتماد على سجل الغنائم البحرية لـ Devoulx ([19]) من 1765 إلى 1820 تعكس لنا في الجدول التالي ولو بصورة تقريبية عن حجم الغنائم وقيمتها:

الفتـــرة عدد الغنائم                            معدلها السنوي قيـــمتها بالفرنك
1765-1769 65                                              13 1.033.040.9
1770-1769 76                                              7.6 1.983.010.4
1780-1789 98                                              9.8 2.764.712.65
1790-1799 145                                           14.5 8.100.161.84
1800-1809 79                                              7.9 2.681.813.61
1810-1820 48                                              4.8 5.940.061.62

إن تلك الغنائم تحوي بضائع متنوعة، بما فيها البضائع غير القابلة للاستهلاك محليا (كالخمور واللحوم...) محل بيع للتجار الأجانب وخاصة اليهود الليفوريين، الذين يصدرون هذه البضائع بدورهم نحو الميناء التوسكاني ليفورن livourne الذي يعد اهم المخازن المتوسطية لتعريف غنائم لقرصنة.

ولم يكن ميناء الجزائر الوحيد للقرصنة، فقد استغل بحارة الجزائر ميناء المرسى الكبير بعد تحرير وهران الأول في 1708 على يد الباي "مصطفى بوشلاغم" الذي أصبح يستقبل الغنائم كل يوم تقريبا، وكان سجن قصبة وهران ملئ بالأسرى([20]) ويشرف خوجة الغنائم ([21])على عملية البيع، ويكون تقسيم الغنائم حسب ذوي الحقوق ([22])

بعد أن يتم انتزاع التكاليف وحقوق الدولة ([23])(حق البنجق): حق ثابت يقدر بالخمس (1% حق الباب للخزينة ونسب أخرى لوكيل الخرج، الورديان...)ويـكون تحت إمرة خوجة الغنائم كاتب " عربي سعايجي"Saidji، شاوش القصر وعمال (كأجراء يوميين)([24]).

ويتضح من خلال الجداول السابقة حجم الغنائم، بمختلف أصنافها ومكانتها في المساهمة في مداخيل الإيالة، تلك البضائع التي سيتم بيعها في الأسواق الخارجية، وإن كانت المداخيل قد تراجعت مقارنة بالقرن السابع عشر، إلا أن هناك استمرارية. إذا كانت الفترة ما بين 1765 إلى 1792 تظهر عن القيمة القصوى المحصل عليها هي 580.180 فرنك، بل ويمكن من هذه المدة حصر 9 سنوات لم يتعدى فيها دخل القرصنة 100.000 فرنك وينعكس ذلك سلبا على النشاط التجاري، في حين أن الاحصائيات للفترة ما بين 1793-1801 تظهر أرباح قياسية فعلى سبيل المثال تم الحصول في 1798 على 42 غنيمة بقيمة 1510528.69 فرنك ([25]) فقد جهزت الإيالة ما بين 1737-1799 نحو 1008 سفينة بغرض القرصنة ([26]) وبمعدل 16 سفينة في السنة.

وإن لم يكن للايالة نفس القوة التي كانت عليها خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، إلا أنها شكلت قوة نشيطة ساهمت في استمرارية ايالات شمال أفريقيا، وستعرف البحرية الجزائرية نهضة مع بداية القرن التاسع عشر ([27])  بفضل بعض الرياس كالريس حميدو الذي تشتهر انتصاراته حتى 1815، ولعل أهم انتصاراته التي أعطت نفسا جديدا للبحرية الجزائرية في 1802 ([28]) واستحواذه على الفرقاطة البرتغالية le cygne وستكون هذه الأخيرة عنصرا من الأسطول الجزائري تحت اسم البرتكيزة portekisa التي ستغرق سنة 1816 بعد هجوم "اللورد إكسموث"Lord Exmouth، واستفادت البحرية الجزائرية من الظرفية التاريخية التي كانت تمر بها أوربا وهي التي عرفت بالحروب النابليونية بعد الثورة الفرنسية.

ولعل تشجيع الديوان والداي للريس "حميدو" وغيره لدليل على أهمية القرصنة في اقتصاد الإيالة، وتراكم الثروة في هذه المدينة جعلت منها إحدى أغنى المدن المتوسطية من حيث الثروة والجواهر.

  1. الأســرى:

مثلما  القرصنة هي أداة لعرقلة التجارة، فهي تفتح فرعا من فروعها، فرغم أخطارها وما تسببه من خسائر إلا أن التجارة لم تتوقف مع موانئ أوربا ولاسيما مينائي مرسيليا وليفورن.

فهي احد أخطار البحر لكنها لا تشل الحركة التجارية، فلا قرصنة بدون تجارة، فعودة القراصنة بالغنائم كانت تمثل للتجارة فرصا للربح فالغنائم المختلفة من نقود وبضائع وأسرى كانت تشكل تجارة موازية ([29])، فكانت العائدات البحرية من الأسرى تخضع لبيع أول عن طريق المزاد في الأسواق المحلية "البادستانات"([30]) والثاني عند افتدائهم على يد رجال الدين او عن طريق الوساطة اليهودية.

تكونت مؤسسات حكومية في كل من ايالتي تونس والجزائر بهدف العودة بالبضائع الحية([31]) والتي صنفت إلى أربعة أقسام:

الميسترانس (Mistrances) (ذوي الحرف و المهن) و المرينين (marinier) يتم استعمالهم لخدمة القراصنة وcaravanes (الحمالين) و القسم الأجير passabarres المكلفون بأعمال أقل مشقة ([32]).

فالبضائع البشرية أو ذلك القطيع الآدمي([33]) يتم تسويته وتصديره نحو المراكز التجارية الأوربية ولاسيما مالطا التي كانت تعد بحق عاصمة للقرصنة المسيحية وليفورن التي سمح فيها دوق توسكانا بسجن الرقيق بمقابل عن هذه الخدمة([34] فقد كان تجار جنوة يضمنون أرباحا بـ .30 %([35]) عند الإبحار مع الجزائر.

إن تحرير الأسرى يتطلب دفع الفدية إلى جانب نفقات أخرى تحددها قوانين الدولة، كما توجد عدة طرق للافتداء، إما عن طريق التجار اليهود بما لديهم من وكلاء في كل من مرسيليا و إيطاليا وأمستردام وفي الغالب هم وكلاء للدفع ([36]) أو عن طريق التجار الانجليز والفرنسيين في لندن ومرسيليا إلى جانب دور القناصلة، كما يضاف إلى ذلك دور رجال الدين الذين أشرفوا على الأموال التي جمعها الرهبان في البلدان المسيحية وحتى القيام بالوساطة للأفراد ([37]) وغالبا ما يغلب دور الوساطة في الافتداء.

تعتبر عملية الافتداء صفقة تجارية تتطلب دفع مجموعة من الحقوق والرسوم فعل كل 10 بوجو يدفع لخزينة الدول 1 بوجو أي 10% وعلى وصل الافتداء quittance 12 ريال (7فرنك و 50 سنتيم) ([38]) بالنسبة للأسرى البايلك تدفع نفس الحقوق، لكن الدفع لا يكون بالبوجو الذي يعادل (1 فرنك و80 سنتيم) بل بالريال. ويكون تقديم الوصولات من قبل أعضاء الديوان للياياباشي ولقائد المرسى وهناك هدايا أخرى إلزامية يدفعها رجال الدين وقدر بـ 100 صائمة([39]) عن كل أسير أي ما بين (60 و 70 ريال).

كانت النقود المحمولة لفدية الأسرى تدفع كرسم جمركي 3% ([40])، وبذلك تعد عملية بيع الأسرى جزء من تجارة الإيالة وتتحصل منها على رسوم جمركية، وتدفع للبايلك حق 5 ريال لكل 100 ريال، ولن تستعمل النقود إلا بعد دفع كل الرسوم وهذا يدل على حزم الإدارة الجمركية.

ولن تتوقف المستحقات عند هذا الحق بل هناك مستحقات أخرى، فللداي عن كل أسير 2 ريال من الحجم الكبير، الكاتبين وخوجة الدفتر 1 ريال، قائد الميناء (5/1) نصف ريال، لكتاب البحرية الثمن (8/1) ويدفع للمترجمين الفرنسيين والإنجليز 1 ريال ومترجم الباشا الثمن (1/8)([41]).

 ومن خلال دفتر التشريفات باعتباره وثيقة رسمية هامة خاصة بالفترة 1736 إلى 1816 يمكن إحصاء عدد الأسرى ......، ومكن ان نورد بعض الأرقام في الجدول التالي. ([42])  

السنوات 1774 1778 1785 1799 1711 1812 1815 1865
عدد الأسرى 1376 1640 2219 1050 1494 1645 1487 1365

وبالاعتماد على المراجع والمصادر يتضح أن أكبر نسبة من الأسرى هي الأسبان بسبب العلاقات القائمة بين الطرفين ووجود هؤلاء بوهران و المرسى الكبير، ثم النابوليتانيينو آخرين من جنسيات مختلفة التي لم تكن تربطها بالإيالة معاهدة سلام.

ولكي يتجلى لنا دور عملية الافتداء في مداخيل الايالة يتوجب معرفة سعر الأسير خلال القرن الثامن عشر فقد قدر code chot الأسير من النوع الرفيع بما بين 3000 و  3500 ليرة والأسير العادي 1700 ليرة([43])،وقد عرفت تجارة الأسرى تطورا من حيث النظر خلال هذه الفترة ([44]) ويتضح ذلك من خلال الجدول التالي:

السنوات 1710 1729 1778 1785 1789 1793
سعر الأسير 200بياستره 500بياستره 2000بياستره 3000 ب 300إلى 12000 4500 ب

ولنا أن نتصور حجم المداخيل من عمليات وصفقات الافتداء، ففي 1736 قدرت المبالغ التي دفعتها فرنسا لشراء الأسرى الفرنسيين بـ 573.094 كبيرة وكانت منطقة وهران تعدم ما بين 150 و200 أسير من الفارين من الحامية الاسبانية بسبب قساوة الوضع وطول مدة الخدمة، وبالاستناد إلى رينال الذي سجل أن ملك فرنسا افتدى سنة 1785 حوالي (315 أسير) بمبلغ 644.200 ليرة بمعدل 2045 ليرة للأسير الواحد.

ومن ذلك يمكننا ان نستخلص ما يلي :

-ارتباط العمل البحري ارتباطا وثيقا بالتجارة لما توفره من غنائم تغذي السوق الداخلية وتبحث عن تجار لتصريفها نحو الأسواق الأوربية.

-كان لنظام الاسترقاق دور في اقتصاد الايالة لما كان يدره من أرباح ومداخيل لخزينة الدولة، فعملية البيع كانت مصدرا للحصول على مختلف العملات الأجنبية، إلى جانب أن الغنائم كانت مصدر ثروة وغنى للرياس والتجار وأكثر أعضاء الطائفة اليهودية ولاسيما الليفورين، كما كانت هذه تجارة وسيلة هامة  في انتقال الأموال من أوربا المسيحية.

-تعد القرصنة احد مخاطر البحر التي لا يمكن أن تسجل التجارة نهائيا، فالكثير من النشاطات الاقتصادية تتوقف عليها.

-تعكس القرصنة لدول شمال إفريقيا التهميش بالنسبة للطرق التجارية الكبرى و التحول الذي تعرفه دول أوربا خلال القرن الثامن عشر وما سيحدثه ذلك من اختلال التوازنات في العالم الإسلامي والعالم المسيحي، بتراجع دور بحريات شمال إفريقيا.

-القرصنة ردّ فعل سياسي اقتصادي لتحول الطرق التجارية الكبرى عن البحر الأبيض المتوسط، وتراجع دول المغرب في الدورة الاقتصادية المتوسطية.                

الإحالات



[1] :  Dan, (R.P.H).ministre et supérieure de couvant de la sainte Trinite et rédemption des captifs. Paris, 1637.

-          Rolalier, (ch). Histoire d’Alger et de la piraterie des turcs dans la méditerranée. Paris,1841.

-          Goss, philip. Histoire de la piraterie. Traduit de l’anglais par teilax (f).paris :ed  payot, 1933.

-          Mathiex (J) : Trafic et prix de l’homme en mediterranée au XVIIIé siècle. Annales économique société et civilisation.

[2] :  Nettement. (A). Histoire de la conquête d’Alger. Paris, 1856.p 75.

[3] :  Belhamissi. (M). Histoire  de la marine algérienne (1516-1830). Alger : Enal.1983.

[4] :  Accm. Serie j.article 1371.objet : commerce de Barbarie (1630-1736).

[5] :  Esquer (G).Les commencements d’un empire, la prise d’Alger 1830. paris : Edition la Rose, 1929. p 14.

[6] : سعيدوني ناصر الدين: "نظرة في تاريخ الاقتصادي للجزائر في العهد العثماني" مجلة سرتا، العدد 3، 1980، ص 81.

- سعيدوني (ن.د)، دراسات في تاريخ الجزائر. الجزء الثاني، الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب، د.ن، ص 52.

[7] : Boyer (p). la vie quotidienne à Alger à la veille de l’intervention française. Paris : Hachette, 1963. p231.

[8] : Comelin (p.f), philemon de la motte et, Joseph Bernard. Voyage pour la rédemption des captifs aux  Royaumes d’Alger et de Tunis. Paris, 1720. p87.

[9] : Chatekain, chevalier. Mémoire sur les moyens à employer pour punir Alger et détruire la piraterie des puissances barbaresques . Paris, 1828. Jntroduction  P ix :

"يجب دفع القوة بالقوة، حماية سواحلنا وتجارتنا والانتقام لسيادتنا...اليوم هي حرب ابادية...لتكن بقايا الجزائر عبرة لقراصنة الدول الأخرى..."

[10] :  Godechot (j) : « le guerre maltaise le long des cotes barbaresques à la fin du XVIII siècle ». Revue Africaine 1952.

- Valenci (lucette). Le Maghreb avant la prise d’Alger .pari :. Ed Flammarion, 1969. p62. 

[11] :  Valence (L). op.cit .p63.

[12] : سابق، السيد. فقه السنة. المجلد الثالث. بيروت: دار الجيل، القاهرة: الفتح العربي، 1995، ص 94.

"على أن القتال في البحر أعظم خطرا فكان أعظم أجرا بالاستناد إلى رواية ابن ماية على أبي إمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "شهيد البحر مثل شهيدي البرّ، والمائد في البحر كالمتشحط في دمه في البرّ، وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله.." أنظر كذلك .

- المقدسي بهاء الدين. العدة شرح العمدة في فقه إمام السنة احمد بن حنبل الشباني رضي الله عنه. الطبعة الرابعة، بيروت: دار المعرفة، 1996، ص 582.

[13] : قنان، جمال، معاهدات الجزائر مع فرنسا 1619-1830. الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب، 1987، ص 250.

4 - la coste (L) . La marine Algerienne sous les turcs. Paris : ed Geographie maritine et coloniale, 1931.p5.

[15] : قنان جمال، معاهدات...نفس المرجع، ص 250.

[16] : la coste( L) op.cit .p6.

[17] : سبنسير ويليام. الجزائر في عهد رياس البحر. تعريب وتقديم عبد القادر زبادية. الجزائر: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1980، ص 62.

[18] : Devoulx  (L). Registre des prises  maritimes. Traduction d’un document authentique et inedit. Alger : ed, Jourdan, 1872.

[19] : Devoulx  ( A). Les registres… op.cit .

[20] : fey (H.L). Histoire  d’Oran, avant, pendant et après la domination espagnole. Oran ,1888. p 140.

-          Belhamissi (m) : « une lettre inédite sur Alger au XVIII siècle » .Archive nationale, N°=6, volume I, 1977,p69 :

"يبرز المقال أهمية وهران في تزويد الإيالة بالأسرى، فيشبهها القنصل دوكاريس De kercy في تقريره بالمشتلة إذ تزود الايالة بالأسرى بصفة دائمة، فخلال سنة تلقى الباي محمد الكبير 150 هارب من الخدمة الاسبانية بالإضافة إلى 900 أسير برتغالي...".

[21] : Devoulx  ( A). Tachrifat, Recueil de note historique sur l’administration de l’ancienne regence d’Alger. Alger, 1853 ,p21.

[22] : سيد سابق، نفس المرجع، ص ص 119-121.

- الغنائم جمع غنيمة وهي في اللغة ما يناله الإنسان بسعي، وفي الشرع هي المال المأخوذ من أعداء الإسلام عن طريق الحرب والقتال وتشمل الأنواع التالية: الأموال المنقولة، الأسرى والأرص.  

[23] : la coste (L), op.cit, pp 11-12.

-          سابق السيد، نفس المرجع، ص ص 119-120:

لقد جاء في سورة الأنفال الآية 41، وهي واضحة في ما يصرف على السلاح، الجهاد والمصلحة العامة: " واعملوا إنما غنمتم من شيء، فإن الله خمسه، وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، إن كنتم أمنين بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان التقى الجمعان والله على كل شيء قدير ".

[24] : Devoulx, (A). tachifat…op. cit. p 21.

[25] : Coulet, Rene du Gard.  La course et la piraterie en mediteranée. paris : ed France empire, 1984, pp 221 -222.

في هذه السنة استولى الريس حميدو على سفينة يونانية محملة بالصابون، الورق والذرى وقدرت قيمتها بـ 250.000 فرنك.

[26] : Belhamissi (M). Histoire de …op.cit, p 147.

- Desfeuilles (p). « Scandinaves et Barbaresques à la fin de l’ancien régime ». cahier de Tunisie ., N° :15, 1956. p33.

[27] : Accm. Article M.R 46, 1.4.1/01. Objet : navigation (guerre  ,course, corsaire )

مراسلة من المكلف للشؤون الخارجية إلى نواب الغرفة التجارية بمرسيليا في 10 أوت 1820: "لي الشرف أن أطلعكم على مقطع من رسالة وجهت إلي من المكلف بأعمال الملك بالجزائر في 8 جويلية الماضي: دخلت وحدة جزائرية ميناء الجزائر بعد خروجها منه منذ 40 يوما، وجاءت بسفينتين كبيرتين من نوع بولاكر وأخرى بومبارد وهي غنيمة مهمة تقدر قيمتها بـ 600.000 فرنك، و3 سفن توسكافية صغيرة ذات حمولة ما بين 40 إلى 50 برميل محملة بمؤن صيادي المرجان..."

[28] : Devoulx (A) :  « un exploit des Algériens en 1802 » . Revue africaine . 1865. pp 126-130.

-          Renet, coulet. Op.cit . p 125.

-         قدرت قيمة الغنيمة بـ 130.590 فرنك و 283 أسير الذين لن يتحررو حتى 1811.

[29] : Picard, Ernest. La monnaie et le crédit en Algérie depuis 1830. Alger et Paris : 1930. p31.

[30] : Comelin (P.D.F), op. cit. p50.

- Grammont (H.De) . Correspondance des consuls d’Alger (1690-1742). Alger : Jourdan : A, Paris : le Rouse, 1890. p 130.

[31] : Goss (ph). Op. cit. p 91.

[32] : chaillon, Lucien. Texte pour revir à l’histoire de l’Alger au XVeIII siècl. Toulon . (sans date). P 45.

[33] : Belhamissi (M). Les captifs algériens et l’Europe chrétienne (1518-1830). paris : édition France empire, 1984. p 27. 

[34] : وولف جون. الجزائر و أوربا. ترجمة د.أبو القاسم سعد الله، الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب، 1986، ص 214.  

[35] : Monleau, Jean. les états Barbaresque. Paris, 1964. p95.

[36] : Sacerdoti, Albert :  « l’esclavage chrétien en barbarie au XVIII siècle » . Revue africaine, 1949, pp 135-137 :

لقد لعب اليهود دور الوساطة في افتداء الأسرى بني البايلك وجمعية الثالوث المقدس، وهم يأخذون عمولة على ذلك تقدر بـ 14%.

- أنظر كذلك، وولف جون، نفس المرجع، ص 234.

[37] : اسماعيل العربي. العلاقات الديبلوماسية بين دول المغرب والولايات المتحدة (1776-1816). الجزائر: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1978، ص 31:  من بين الجمعيات المسيحية لافتداء الأسرى جمعية الثالوث المقدس وفدية الأسرى، ويعرف أعضاءها باسم الماثوريين Mathurins نسبة إلى كنيسة القديس ماثور، وعملت هذه الجمعية على تقسيم المهام فكانت فروعها بمقاطعات اسبانيا والبرتغال تهتم بافتداء الأسرى من المغرب، فاس ومكناس، في حين تتولى مقاطعات فرنسا، ايطاليا وكتالونيا، إفتداء الأسرى من الجزائر، تونس وطرابلس...

أنظر كذلك .

-          Veronne (ch.De.La. ) : « Un faux captif à  Alger en 1728 ». Revue d’Histoire maghreebin, N° :5 ,Janvier 1976. pp 93-94.

[38] : Devoulx (A), Tachrifat… op.cit.p 18.

[39] : Ibid. P 59.

[40] : Laugier de tassy. Histoire du Royaume d’Alger. Paris : Ed Loysel, 1992, p 174.

[41] : Tassy. Op. cit .p 168.

- Devoulx (A) Tachrifat…op. cit. p 59.                       

[42] : Ibid. pp 86-87.

[43] : Godechot. Op. cit. p 113.

[44] : Mathiex (j) op. cit. p 162.

اليوم39
الأمس48
الأسبوع139
الشهر964
الكل2042

Who Is Online

1
Online

17-10-11