belhouari.ht.1

الرحلة العلمية لعلماء تلمسان

إلى فاس في العصر الوسيط

دة.فاطمة بلهواري

جامعة وهران

أولا: أهمية الرحلة العلمية في الحياة الثقافية لبلاد المغرب الإسلامي.

شكلت الرحلة في طلب العلم عنصرا أساسيا في التربية الإسلامية، وهي تلبية للترغيب النبوي في طلب العلم، والاستزادة من مختلف المعارف والإطلاع على ما عند الآخر. فإن تقوقع الإنسان على نفسه يغيبه عما يستجد في العالم من العلوم والاجتهادات. كما اعتبرت الرحلة وسام يعلق على صدر الراحل، فيميزه عن غيره، وبتالي كانت تقليدا حميدا متبعا ومطلوبا بين طلبة العلم في بلاد المغرب(1).

ba

وقد أوفى المغاربة حق هذا التقليد، فأكثروا من شد الرحال إلى بلدان العالم الإسلامي لذات الغرض، ولا يكاد يحصى عدد هؤلاء، وفي هذا الشأن ذكر المقري وهو المطلع والخبير بتاريخهم في كتابه نفح الطيب: "إن حصر أهل الارتحال لا يمكن بوجه ولا بحال، ولا يعلم ذلك على الإحاطة إلاّ علام الغيوب الشديد المحال"(2).  

وقد بيّن وحلل "عبد الرحمن بن خلدون" أهمية وفوائد الرحلة العلمية ودورها في بناء الشخصية الثقافية للفرد، ونوه إلى أنها طريقة علمية وضرورية في التعلم في قوله: " إن الرحلة في طلب العلوم ولقاء المشيخة مزيد كمال في التعليم، ذلك أن البشر يأخذون معارفهم وأخلاقهم وما ينحلون به من المذاهب والفضائل تارة علما وتعليما وإلقاء، وتارة محاكاة وتلقينا بالمباشرة، إلاّ أن حصول الملكات عن المباشرة والتلقين أشد استحكاما وأقوى رسوخا، فعلى قدر كثرة الشيوخ يكون حصول الملكات ورسوخها. كما ألح على أن الرحلة لابد منها في طلب العلم لاكتساب الفوائد والكمال بلقاء المشايخ ومباشرة الرجال"(3).

ومما يلاحظ حول شيوع ظاهرة الرحلة العلمية للمغاربة خلال العصر الوسيط، هو توفر الظروف المساعدة على ذلك، ومن بينها:

1- الرغبة الجامحة في تحصيل العلوم من روافد متنوعة.

2- الاستعداد المادي والنفسي لذا طلبة العلم.

3- وحدة العالم الإسلامي ومرونة التواصل بين مختلف أقاليمه.

4- رحابة صدور الشيوخ في تلقين العلوم للمغتربين في سبيله.

5- سهولة الالتحاق بمراكز التعليم، وحرية الأخذ عمن يريد من الشيوخ والانتقال إلى غيرهم متى شاء.

           6-  تيسير ظروف الإعالة والإيواء، وهذا بتوفر الربط والزوايا.

          وبالتالي، فالرحلة العلمية كانت لها انعكاسات إيجابية على الحركة العلمية والثقافية لبلاد المغرب، إذ ربطته بكل المستجدات في عالم العلم والمعرفة، هذا إلى جانب تأثيراتها الاجتماعية، فغالبا ما كان هؤلاء الطلبة يحملون معهم عند عودتهم إلى بلدانهم تقاليد وعادات الأماكن التي حلوا بها(4).

فلا مجال إذا للاستغناء عن الرحلة والإطلاع على ثقافة الآخر، ونهل العلوم من مصادر متنوعة لغرض توسيع الآفاق ودوام الاتصال مع مراكز العلم، والاستفادة من كل جديد في العلوم. وكانت السنة المتبعة عند الطلبة المغاربة هي التحصيل الجيد مع جودة الفهم لعلوم بلدانهم قبل أن يتوجهوا إلى المشرق.

ثانيا: دور مركز فاس الثقافي في استقطاب طلبة العلم الوافدين

احتلت فاس منذ تأسيسها مكانة سياسية وثقافية مرموقة بين مدن العالم الإسلامي عامة والمغرب الإسلامي على وجه الخصوص، وقد وصفها عبد الواحد المراكشي في زمنه أي مع نهاية القرن السادس ومنتصف القرن السابع الهجري /12-13م ضمن معجبه، في قوله:" هي حاضرة المغرب في وقتنا هذا وموضع العلم منه، اجتمع فيها علم القيروان وعلم قرطبة... رحل من هذه وهذه من كان فيهما من العلماء والفضلاء من كل طبقة، فرارا من الفتنة، فنزل أكثرهم مدينة فاس، فهي اليوم على غاية الحضارة، وأهلها في غاية الكيس والظرف ولغتهم أفصح اللغات في ذلك الإقليم. ومازلت أسمع المشايخ يدعونها بغداد المغرب..."(5). وبمرور الزمن صارت مركزا حافلا لأعداد من العلماء المغاربة وسواهم من الوافدين من أقطار شتى لينهلوا من ينابيع المعرفة، لما اشتملت عليه من جامعة عريقة وهي جامعة القرويين.

لقد كان جامع القرويين ملتقى فكريا، ضم العديد من العلماء والفقهاء من شتى أقطار العالم الإسلامي حبا في العلم والتدريس، واستجابة لرغبة حكام المغرب، الذين كان لهم الفضل في دعم وتشجيع العلم وأهله، إذ تهيأت لطلبة الوافدين سبل العيش من إعالة وإيواء إلى جوار القرويين، ووسائل الدرس والتحصيل. كما ساهموا بإنشاء المدارس العلمية كمدرسة الحلفاويين، والعطارين والمصباحية والبوعنانية(6).

ولقد حظيت الدراسات الإسلامية كالتفسير والحديث وأصول التشريع وعلوم فقه المذهب المالكي مع اعتماد المؤلفات الأصلية والمشهورة في المغرب والمشرق باهتمام شديد في برامج التعليم بالجامع القرويين، غير أن ذلك لم يمنع من تناول سائر العلوم المعرفة عصرئد من العلوم اللغوية والأدبية، والعلوم الإنسانية، والعلوم الرياضية والطبيعية. إذ كان الاهتمام في معظمه يتعلق بما له صلة بالشريعة وبالأحكام والقوانين وبعض الجوانب اللغوية المساعدة، ولا يبالى كثيرا بالجوانب العقلية المحضة(7).

غير أنه ليس من السهل رسم نموذج واضح لحياة الطالب اليومية، والتي لم تكن منظمة ولا مضبوطة، وقلما كان يسودها الرخاء المادي. فقد كان عليه أن يواجه مختلف المصاعب التي قد تعترضه في غربته عن الديار هذا من جهة، وأن يثبت شخصيته ويدعم مكانته في الوسط الاجتماعي الفاسي بحنكة ومهارة فائقين، الأمر الذي كان يكلفه جهودا جبارة، إذ كان همه في ذلك هو الحصول على الإجازة العلمية طبقا لتفوق الطالب، فيعود بها إلى بلده في غالب الأحيان وتجيز له حق التدريس أو شغل الوظائف الرسمية كالقضاء.

ثالثا:التعريف بأعلام تلمسان الذين رحلوا إلى فاس

جلبت فاس أنظار علماء تلمسان منذ وقت مبكر بحكم صلة الجوار والقربى، فرحل إليها عدد لا يحصى، وقد ورد ذكرهم ضمن كتب الطبقات والتراجم والسير. و بدأت عملية التواصل العلمي والثقافي والبشري بين فاس وتلمسان. وما لبث أن استمر في التطور كما وكيفا وبخاصة في زمن حكم الموحدين والمرنيين على وجه الخصوص.

وتعود أولى الإشارات عن الرحلات العلمية لتلمسانيين اتجاه فاس إلى منتصف القرن الخامس الهجري /11م. وسنرد ذكر عينة من هؤلاء ضمن هذا الجدول :

الاسم

الزمن

تاريخ الرحلة

التخصص

الشيوخ

ابن زكون

484-553هـ/1091-1158 م

؟

متنوع

ابن الملجوم

أبو الربيع سليمان

توفي

579هـ/ 1183م،

؟

متنوع

؟

ابن اللحام التلمساني

(558-614هـ/1163-1217)

؟

الأدب والشعر

ابو الحجاج بن عبد الصمد وابو القاسم بن يوسف بن زايف وابو زيد الفزازي
ابن الدراج التلمساني

توفي693هـ/1294م

638

هـ/1240م

؟

؟

محمد بن احمد الشريف التلمساني 748-792هـ/1347-1390م

؟

متنوع

أبو عبد الله بن زيد، و ابن الحياتي
محمد بن عمر بن فتوح التلمساني توفي818هـ/14155م 705هـ/1305م العلوم النقلية عيسى بن علال المصمودي
علي بن هرون أبو الحسن 871هـ-951هـ/1545-1466م 891هـ/ 1486م

متنوع

أجازه ابن غازي عام 906هـ/1500م

تبين عند تتبعنا لهذا الجدول، أنه ثمة عدة ملاحظات من بينها:

الحالة الأولى: لقد ورد في بعض الحالات أسماء بعض الأعلام وتخصصاتهم العلمية وأسماء الشيوخ الذين تلقوا عليهم مختلف العلوم، في حين لم ترد الإشارة إلى تاريخ الرحلة وعلى سبيل الذكر:

1- حسن بن إبراهيم بن عبد الله المشهور بابن زكون، والذي عاش مابين 484-553هـ/ 1121-1192م إذ ولد ونشأ بتلمسان، وكان من فقهاء المالكية، ثم رحل إلى فاس طالبا للعلم وكتب بها عن أبي موسى عيسى بن يوسف بن الملجوم(8)، وتوفي بها عام 553هـ/ 1192م.

2- محمد بن احمد بن محمد المشهور بابن الحجام (558-614هـ/1163-1217م) والذي ولد وتعلم ونشأ بتلمسان، ثم رحل إلى فاس دون إشارة إلى تاريخ هذه الرحلة. وقد أخذ وأعطى بها ومن شيوخه أبي الحجاج بن عبد الصمد وأبي القاسم بن يوسف بن زايف وأبي زيد الفزازي(9).

3- عبد الله بن محمد بن احمد الشريف التلمساني والذي عاش مابين 748-792هـ/1370-1438م وقد وصف بالنبل والفهم والحذق والحرص على طلب العلم، قرأ القرآن على الأستاذ النحوي أبي عبد الله بن زيد بفاس وابن الحياتي وقد تفوق في علوم شتى وكثير منها تعلمها عن أبيه، وكان حافظا للمسائل بصيرا بالفتاوى والأحكام والنوازل، كان نحويا حافظا للغة والشعر والأمثال، وأخبار العلماء ومذاهب الفرق، مشاركا في جميع العلوم المنقولة منها والمعقولة. وتوفي غرقا في البحر عند عودته من مالقة قاصدا بلده تلمسان(10).

الحالة الثانية: ذكر اسم العلم وتخصصه دون الإشارة إلى تاريخ الرحلة وأسماء الشيوخ على سبيل الذكر:

1- أبو الربيع سليمان بن عبد الرحمان ابن المعز الصنهاجي المعروف بالتلمساني توفي عام 579هـ/ 1183م(11)، أخذ عنه أبو بكر بن خلف المعروف بالمواق (12)، وأحمد بن محمد المعروف بالحصار، وكان زاهدا عن الدنيا، ورعا على سنن أهل الفضل والدين، اشتغل موثقا بمدينة سلا واستقر بفاس إلى أن توفي بها عام 579هـ/1833م، غير أنه لم يذكر تاريخ رحلته إليها(13).

   الحالة الثالثة: ذكر اسم العالم وزمنه وتاريخ الرحلة ولم ترد أي معلومات حول    تخصصه وقائمة الشيوخ الذين تعلم عليهم ومن بينهم:

1- محمد بن أحمد بن عمر بن الدراج التلمساني توفي 693هـ/1294م ولد بتلمسان ونشأ بسبتة كفله صاحبها العزفي وكان أحسن أقرانه في زمنه، وأعانه على طلب العلم، ومنها رحل إلى فاس، حيث أكمل تعليمه بها ثم دّرس بها وأصبح من خاصة الناصر لدين الله يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المريني 638-702هـ/ 1240-1302م(14).

الحالة الرابعة: وهي النادرة، إذ تتوفر المعلومات الشاملة عن بعض الأعلام وتاريخ رحلتهم، إلى جانب ذكر التفصيل حول العلوم المتحصل عليها والمعرف التي اكتسبها العالم، هذا مع إدراج  قائمة بأسماء الشيوخ والأساتذة الذين أخذ عنهم، ومن بينهم:

 1 -محمد بن عمر بن فتوح التلمساني أبو عبد الله المتوفى 818هـ/1415م ولد وتعلم وتربى ونشأ بتلمسان ثم انتقل إلى فاس 705هـ/1305م، وقد صرح عن رحلته هذه أنها كانت لغرض الفقه. وأخذ عن عيسى بن علال المصمودي وهو أول من أشاع مختصر خليل درس بمدرسة أبي عنان وعرض عليه كرسي الفقه بمدرسة العطارين فأعتذر ثم رحل إلى فاس فأصيب بالطاعون 818هـ/1415م(15).

2-علي بن موسى بن علي بن هرون أبو الحسن ولد في مطغرة من قرى تلمسان،871هـ/1466م وانتقل إلى فاس891هـ/ 1486م قال عنه التمبكتي(16):" أخذ عن ابن غازي ولازمه مدة لا تقل عن تسعة وعشرين سنة قضاها بين يده. وهو قارئ دروسه في المدونة والموطأ والعمدة والتفسير وخليل والعربية والحساب والفرائض وغيرها. وجمع عليه سبعا وحصل عنه علما جما حتى قيل له "خزانة علم" لكثرة الفنون عنده(17). وأجازه ابن غازي عام 906هـ/ 1500م، وختم عشرين ختمة، والبخاري نحو عشرة ختمات والموطأ بالباجي وغيره قراءة وبحث وتحقيق. حضر جنازته السلطان عام 951هـ/1545م، وإفادته لا ساحل لها كأنه لا يتنفس إلاّ بفائدة كما كان غاية في الحفظ لا يقف ولم يختلف بعده في فنه. وتتلمذ عليه: أبو راشد يعقوب بن يحي البدري، وأبو العباس أحمد بن علي المنجور وغيرهما، إلاّ أن أبا راشد لازمه كثيرا إلى حين وفاته وذلك من سنة 933هـإلى951هـ/1545م.

4-استنتاج عام

يبدو أن بروز هذه الحالات المتفاوتة من حيث المعلومات يعود بالدرجة الأولى إلى عدم ترك هؤلاء الأعلام سير عن حياتهم، أو مؤلفات قد تعرف بهم، وليس بالبعيد أنها مفقودة أو في طي النسيان تنتظر كغيرها من المصنفات نفض الغبار عنها، والكشف عن تراثنا المنسي للتعريف به.

     وفي الختام، تبين أن التواصل الثقافي والعلمي بين تلمسان وفاس امتدت جذوره عبر مرحل تاريخية طويلة دون انقطاع ليترتب عنه التقاء إنساني واجتماعي وثقافي، وكان من نتائجه الهامة محو الفوارق المصطنعة سياسيا وجغرافيا بين الشعبين. 

الهوامش

 (1) محمد بن حسن شرحبيلي، تطور المذهب المالكي في الغرب الإسلامي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، المملكة المغربية، الرباط،2000،ص193.

(2) المقري، نفح الطيب، ج2، ص5.

(3) عبد الرحمن ابن خلدون، المقدمة، تحقيق، درويش جويدي، المكتبة العصرية، بيروت ، 2002، ص539- 540.

(4) وسيلة بلعيد بن حمده، الرحلة في طلب العلم، سيرتا،1980،ص84-89.

(5) المعجب في تلخيص أخبار المغرب، تحقيق ، محمد سعيد العريان، محمد العربي العلمي، مطبعة الإستقامة، القاهرة، ط1، 1949، ص 357-358.

(6) لجزنائي، كتاب تاريخ مدينة فاس المعروف بزهرة الآس في بناء مدينة فاس ،تحقيق، مديحة الشرقاوي، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، ط1،2001، ص20.

(7) المصدر نفسه، ص19/ محمد خرماش، نظام التعليم بالقرويين القديم والحديث (قراءة في الإصلاحات التربوية) ص119-122.

(8) الحفناوي، تعريف الخلف برجال السلف، ج1، ص374، محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي المعروف بابن الأبار، المعجم في أصحاب القاضي الإمام أبي علي الصدفي، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة،1967 ، ص 75 / رضا كحالة، معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية، مؤسسة الرسالة، دمشق، 1957، ج1، ص532.

(9) أبو زكرياء يحي بن خلدون ، بغية الرواد في ذكر الملوك بني عبد الواد ، تحقيق، عبد الحميد حاجيات، الكتبة الوطنية ، الجزائر، 1980، ج1، ص102/  الحفناوي، المرجع السابق، ج2،ص189-190.

(10) الحفناوي، المرجع السابق، ج2، 55-58.

(11) أحمد ابن القاضي المكناسي،  جذوة الاقتباس في ذكر من حلّ من الأعلام مدينة بفاس، دار المنصور للطباعة والوراقة ، الرباط، 1974، ج2، ص 517-518/ ابن زيات، المصدر السابق، ص280-282 /الحفناوي، المرجع السابق، ج1، 445.                 

(12) أبو يحي أبو بكر بن خلف الأنصاري، توفي بفاس 599هـ/1203 ، ابن زيات ، التشوف إلى رجال التصوف وأخبار أبي العباس السبتي ، تحقيق ، أحمد التوفيق، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط، 1997، ص 280.

(13) أحمد ابن القاضي المكناسي، جذوة الاقتباس في ذكر من حلّ من الأعلام مدينة بفاس، دار المنصور للطباعة والوراقة، الرباط، 1974، ج2، ص 517-518/ أبو يعقوب يوسف التادلي المعروف بابن زيات، التشوف إلى رجال التصوف ص280-282/ الحفناوي، المرجع السابق، ج1، ص445

(14) صلاح الدين ابن أيبك الصّفدي، الوافي بالوفيات، تحقيق أحمد الأرناؤوط، دار إحياء التراث العربي، بيروت،ج2، ص100.

(15) محمد ابن غازي العثماني، روضة الهتون في أخبار مكناسة الزيتون، تحقيق، عبد الوهاب ابن منصور، المطبعة الملكية، الرباط، ط3، 1999، ص 58-60/ ابن القاضي، جذوة الاقتباس، ج1، ص317 / أحمد بابا التمبكتي، نيل الابتهاج بتطريز الديباج، تقديم عبد الحميد عبد الله الهرامة، منشورات كلية الدعوة الإسلامية ، طرابلس، ط1، 1989 ص497.

(16) المصدر نفسه، ص 345.

(17) نفسه، الصفحة نفسها.