sidi mosa.ht.1

بجاية من الفتح الاسلامي إلى العهد الحفصي

أ.محمد الشريف سيدي موسى

جامعة  المسيلة

  إن الفينيقيين بحارة ماهرون ، اشتهروا بالملاحة و ركوب البحر(1)    وعمدوا إلى تأسيس مراكز و محطات تجارية في طريقهم البحري الرابط بين مدينتي صور و قادش ، حيــث تنبهــوا لموقع بجاية البحري الحصين و انشئوا به مرفأ لهم و مستعمرة فينيقية عرفت باسم سالدي  Saldae (2)  ومنذ ذلك الوقت غدت مدينة سالدي حلقة وصل بين  شرقي البحر المتوسط و غربه  و نقطة لتبادل السلع و البضائع التجارية التي يعتمد عليها الفينيقيون في تجارتهم كالفضة و المنسوجات و الأواني الفخارية و الجلود و الصمغ و غير ذلك .

على إننا لا نملك تاريخا محددا لظهور هذه المدينة على وجه التحديد ، غير إننا نعلم إن ازدهار الحضارة الفينيقية في البحر المتوسط كان منذ حوالي ألفي سنة قبل الميلاد و يبدو إن القرطاجيين (3) بدورهم حافظوا على سالدي و عمّروها ، وازدهرت حضاريا في عهدهم ،  إلى إن جاء الاحتلال الروماني المبني على القوة العسكرية و الغطرسة ، فدمر المدينة و أعاد بناء مستعمرة على أنقاضها باسم سالدي دائما salday (4) وتم ضمها إلى مملكة موريتانيا و ذلك حوالي سنة ثلاث و ثلاثين قبل الميلاد.

ba

     و كان الرومـــان قد عمدوا إلى تأسيس العديد من المدن العسكرية و القلاع و الحصون الساحلية وفي المناطق الداخلية (5) لفرض سياسة التوسع والاحتلال. و ظلت مدينة سالداي الرومانية كسائر مدن إفريقيا الشمالية تحت النفوذ الروماني إلى غاية القرن الخامس الميلادي، حيث عرفت الأقطار المغاربية الاجتياح الوندالي(6) و احتلال سالدي و بونه (7).

      لقد دام  الاحتلال الوندالي للشمال الإفريقي إلى غاية سنة أربع و ثلاثين و خمسمائة للميلاد (8) ، حيث استطاعت الجيوش البيزنطية القضاء على أخر ملوكهم المعروف   بــــ: "جلمـلر" GELIMER (530 -534 م) و بذلك دخلت سلداي كسائر بلدان إفريقيا الشمالية تحت سلطة. و نفوذ البيزنطيين(9). و يقدم المترجم الفرنسي "فيرو" معلومات حول سلداي البيزنطية، فحسبه كانت تقدر مساحتها بحوالي ثلاثة كيلومتر مربع، وبها سور كبير جعلها مدينة جد محصنة (10).

    وعند الفتح العربي الإسلامي للمدينة ما بين سنتي 89 هـــ و 90 هـــ الموافق لــ 707م و 708م (11) كانت سلداي البيزنطية قد تحولت إلى قرية صغيرة يقطنها صيادو السمك من الأندلسيين و قبيلة من البربر تسمى بجاية أو بقايه، و بقايث في لغة أهل المنطقة مثلما أكده كذلك العلامة ابن خلدون(12) . لكن معلوماتنا تبقى جد قليلة عن تاريخ مدينة بجاية خلال القرون الثلاثة الأولى التي أعقبت الفتح الإسلامي، و ربما يرجع ذلك لافتقارها لدور حضاري يذكر آنذاك، اللهم ما ذكره المؤرخ الجغرافي أبا عبد الله البكري في القرن الخامس الهجري حيث قال : " ومرسى مدينة بجاية أزلية، أهلة عامرة بأهل الأندلس بشرقيها نهر كبير تدخله السفن محملة، وهو مرسى مشتى و مأمون (13).

     وفي هذه الفترة واجهت المملكة الحمادية بالقلعة(14) زحف الأعراب و مهاجمتهم، وأصبحت هذه العاصمة مهددة بلا بٳلاختناق الاقتصادي مما اضطر السلطان الحمادي الناصر بن علناس (454-481هـ) للبحث عن موضع جديد يبني عليه عاصمته الجديدة، فوقع اختياره على موقع جبل بجاية الذي تحميه الجبال من تسلل الأعراب مع وجود فرصة لبناء قوة عسكرية بحرية و دار للصناعة، فاستجلب الناصر العمال و المهندسين و الصناع و وسائل البناء من شتى أنحاء البلاد و حتى من بعض الجمهوريات الايطالية، و شرع في تخطيط و تشييد المدينة سنة 460 هــ(15) / 1067 م على ما يبدو. ثم أحاطها بسور عظيم و رصيف يمتد إلى البحر و جلب لها المياه بقناطر معلقة من جبل توجه، و بني الجامع الأعظم وقصر اللؤلؤة وأصبح يتردد عليها بين الفينة و الأخرى و سماها الناصرية (16). و في عام 481 هـــ / 1091 م نقل ابنه السلطان المنصور ( 481 – 498 هــ) عاصمته إلى بجاية الناصرية و زاد في بناءها و تحصينها .

     كما نقل الحماديون ملوك القلعة إلى بجاية ذخائرهم و استفادت هذه المدينة من علماء القلعة و صقلية و الأندلس. و كانت ببجاية جالية أندلسية هامة في ذلك العهد، هاجرت بلدانها و استوطنت هذه الحاضرة، و قابل  الحماديون هذه الهجرة بالعطف على العلماء و أمدوهم بكل ما يحتاجونه من الضروريات، إذ كانت ثروة البلاد تساعدهم على ذلك فتكونت ببجاية نهضة علمية وغدت من أعظم مدن و حواضر المغرب الإسلامي(17).

لقد أحسن الحماديون اختيار موقع عاصمتهم بجبل بجاية(18) على مدرج فوق المنحدرات السفلية بجبل قورايا الذي يرتفع عن سطح البحر بنحو ست مائة متر، و تكسوه الغابات الكثيفة، و يطل على خليج محمي من الرياح و العواصف بفضل وجود كتل عالية من الصخور مما يجعل منها ميناءا صالحا لإرساء السفن (19).

     و مهما كان الأمر فان بجاية قد عرفت أزهى عصورها في عهد الملوك الحماديين(20) حيث كانت مقصدا لرجال العلم و الفكر و الثقافة و تغنى بها الكثير من الشعراء و الأدباء، و كان لها علاقات متنوعة مع أقطار المغرب الإسلامي ومع الأندلس(21) و حتى مع بعض الجمهوريات الايطالية(22).

      لقد زارها الرّحالة العربي الشريف الإدريسي في النصف الأول من القرن السادس الهجري، و سجل ملاحظاته الهامة حولها حينما قال : " و مدينة بجاية في وقتنا هذا مدينة الغرب  الأوسط و عين بني حماد و السفن إليها مقلعة و القوافل بها منحطة، و الأمتعة إليها

 برا و بحرا مجلوبة، و البضائع بها نافعة، و أهلها مياسير تجار، و بها من الصناعات ما ليس بكثير من البلدان و أهلها يجالسون تجار المغرب الأقصى و تجار الصحراء، و تجار الشرق و بها تباع البضائع بالأموال، و منشاء الأساطيل و المراكب و السفن و الحرابي(23).

لكن فترة الرخاء و الٳزدهار بدأت تتلاشى مع ذهاب السلاطين الحماديين أمثال الناصر و ابنه المنصور، وغدت بجاية في منتصف القرن السادس الهجري، و لاسيما في عهد السلطان يحي بن العزيز المتوفى عام  ثمانية و ثمانين و خمسمائة للهجرة، و أصبحت مدينة بجاية ضعيفة و يتحسر أهلها  على ماضيها القريب الزاهر . و لان من نتائج ضعف الأمم سقوطها واندثارها، فاستطاع الخليفة " عبد المؤمن بن علي الموحدي" (524 – 558 هــــ)

        أخذ المدينة و افتتاحها سنة سبع و أربعين وخمسمائة(24). وفي ذلك قال مؤرخ الدولة الموّحدية أبو بكر الصنهاجي الملكي بالبيدق ما يلي :" وخرجنا ولم يعلم احد أي طريق

سلكنا، وقال الناس لبر الأندلس، لكن جدنا السير إلى بجاية و نزل عليها عبد المؤمن بن علي ودخلنا ووحد أهلها وهرب منها ابن العزيز" (25).

ومنذ ذلك التاريخ دخلت بجاية تحت لواء الدولة الموحدية الفتية و غدت عاصمة إقليم أوكلت إدارتها في اغلب الأحيان لأمير من الأسرة الحاكمة.

         ولقد عرفت بجاية أثناء العهد الموحدي استقرارا سياسيا و استمرارا لازدهارها الحضاري ،اللهم ما عدا بعض الاضطرابات و التحولات السياسية التي تمثلت أساسا في الهجمات المتتالية التي كان يقوم بها بقايا الملثمين المتواجدين بجزيرة ميروقة الأندلسية ، مثل الحملة التي قادها "علي بن إسحاق بن غانية"(26) بين سنتي 580 و581هـ (27) والحملة التي قادها أخوه "يحيى" عام 599هــ (28) ، و التي استطاع من خلالها إن يمتلك المدينة لمدة سنتين تقريبا.

         لكن في عام واحد و ستمائة استطاع السلطان الموحدي الناصر بن المنصور استرجاعها و إلحاقها بولاية تونس ، و نصب عليها "آبا محمد عبد الوهاب بن أبي حفص" (29)

جد الأسرة الحفصية هذه، الممتلكة فيما بعد لتونس و بجاية ومن ذرتيه و أحفاده "أبو زكرياء يحيى الأول" المستقل بالدولة و مؤسس الدولة الحفصية بتونس.

         بعد أن وطد أبو زكرياء يحيى الأول ( 594 – 647 هــ) دعائم دولته بتونس قام بتوسعات نحو الغرب فنازل بجاية و يفتتحها سنة ثمان وعشرين وستمائة(30) و تقبض على واليها الموحدي دون صعوبة تذكر، ويمكن تفسير ذلك بقوة الجيش من جهة، و للفتن الداخلية التي دبت في وسط العائلة المومنية في أخر أيامها من جهة أخرى.

         ومهما كان الأمر فان أبا زكرياء قد عامل حفيد المنصور صاحب بجاية معاملة حسنة، ثم عقد أبو زكرياء لابنه يحيى الحفصي على ولاية بجاية(31) ، و منذ ذلك التاريخ أصبحت هذه المدينة تابعة للحضارة بتونس يحكمها أمير من الأسرة الحفصية.

         لقد عمل أمير بجاية يحيى الحفصي على الاعتناء بالمدينة نظرا لأهميتها الإستراتجية ، و لكونها ثغرا  هاما بالجهة الغربية، فأرسى بها الأمن و وسع حدودها إلى أن توفي بها عام ستة و أربعين و ستمائة . و يبدو أن الأمير أبا زكرياء قد عظم  جزعه اثر وفاة ابنه و ولي عهده(32).

الهوامش

(1)- ظهرت المملكة الفينيقية لأول مرة في التاريخ على السواحل الحالية ما بين جبال لبنان و البحر المتوسط منذ حوالي ألفي سنة قبل الميلاد.

- احمد صفر، تاريخ المغرب العربي الكبير، دار النشر، بوسلامة، تونس، 1959، ج.1،ص، 78، 79.

- يحيى بوعزيز، الموجز في تاريخ الجزائر، الجزائر القديمة و الوسيطة، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر، 1999،ص. 26.

(2)- إسماعيل العربي، دولة بني حماد ملوك القلعة ببجاية، الشركة الوطنية للنشر و التوزيع ، الجزائر 1980، ص.186 .

- موسى لقبال ، ميزات بجاية وأهمية دورها في مسيرة التاريخ ، الأصالة، مجلة ثقافية تصدرها وزارة التعليم الأصلي و الشؤون الدينية، العدد 19، (عدد خاص ببجاية عبر العصور ) السنة الرابعة، صفر ربيع الأول 1394 هـ، مارس أفريل 1974م، ص .3. انظر كذلك :

-Paul Wintzer : Bougie place forte Espagnole extrait du BS.G.A et A.N Alger imprimerie minerva 1932 p187    

(3) - في حوالي سنة 814 ق.م. قدمت عليسة ملكة صور مع جماعة من الطبقة الأرسطو قراطية وأرست قرب تونس بالمكان الذي اختارته لتأسيس مدينة قرطاجة. انظر: - احمد صفر ، المرجع نفسه، ص، 84.

(4) - انظر بجاية ، كتاب دائرة المعارف بطرس البستاني،مطبعة المعارف، بيروت، 1881،.5،ص.198.

- هايريش فون مالستان، بجاية، ترجمة أبو العيد دودو، مجلة الأصالة، العدد 19 ، ص.40.

- إبراهيم حركات، دور بجاية، في الحضارة، الأصالة العدد 19، ص.13.

(5) - لقد دام الاحتلال الروماني خمسة قرون تقريبا، من سنة 46 ق.م. إلى غاية عام 429 م لشروحات أكثر راجع:

-عبد القادر جغلول، مقدمات في تاريخ المغرب العربي القديم و الوسيط، ترجمة فضيلة الحكيم، دار الحداثة للطباعة و النشر و التوزيع، بيروت 1982، ط.1، ص.11

(6) - الو ندال هم أقوام من أصل جرماني، زحفوا هاجمين على غالية (فرنسا) ثم على اسبانيا، خلفوا فيها اسمهم وندالوسية (أندلس) ثم دخلوا ارض إفريقيا بين سنتي 429 و 430 م وكان عددهم آنذاك حوالي ثمانين ألف مقاتل تحت قيادة ملكهم جنس ريق. انظر:

-حسن حسني عبد الوهاب، خلاصة تاريخ تونس، دار التونسية للنشر، تونس، 1968 ط.4، ص.36.

- راجع كذلك:

-Charles SAUMAGNE, Points de vue sur la reconquête Byzantine de l’Afrique du VIè siècles. In les cahiers de Tunisie, Revue trimestrielle des sciences Humaines, Publiée par l’institut des hautes études de Tunisie, N°26, Année 1959, P.283.

(7) - انظر: Bougie, Encyclopédie de l’islam (dictionnaire géographique ethnographique et biographique des  peuples musulmans). Publie avec le concours des principaux orientalistes M-th Houtsma, R-Basset Leyde, libraire et imprimerie. E.J. Brille, paris 1913, Tome I  P.785

-Charles Féraud, Histoire des villes de la province de Constantine Bougie In Recueil de la société archéologique de Constantine, année 1869, P.48.

-  أنظر كذلك : بوعزيز، المرجع السابق، ص.64.

(8)  - أنظر           :-Emille Dermenghem,  vies des saints musulmans, éditions définitives sindbad, Paris 1981,P.253

- راجع أيضا:

- جغلول ، المرجع السابق ص. 32

(9) - انظر :                                                                                                                     -Soumagne,OP.Cit.P .297

(10) - انظر          :-Charles Féraud, Histoire des villes de la Province de Constantine,Bougie .In           recueil de la société archéologique de Constantine, année 1869, P.49.                 

(11)  - انظر : بجاية، دائرة المعارف البستاني، ص . 198

(12)  - عبد الرحمن بن خلدون، كتاب العبر و ديوان المبتدأ و الخبر في أيام العرب والعجم و من عناصرهم   من ذوي السلطان الأكبر، دار الكتاب اللبناني، بيروت 1981، مج 6، ص357.

- انظر كذلك: - Bougie, in Encyclopédie de l’islam,P.785                                           (13)  - أبو عبيد البكري، كتاب المغرب في ذكر بلاد افريقية و المغرب، طبعه وصححه البارون مكوكين ديسلان ، باريس 1965 ،ص.82.

-Abou Obeid El BEKRI, Description de l’Afrique Septentrionale, Traduit par Mac, Gu Kin de Slane, Edition revue et corrigée, librairie d’Amérique et d’Orient maison neuve, Paris, P.P.166-167.

(14) - ابن خلدون، العبر، مج.6 ، ص. 350. لشروحات إضافية راجع :

-L. De Beylie, La KALAA des BENI  HAMAD. Une capitale Berbère en Afrique du nord au XIe  siècle, ERNEST Le Roux  éditeurs, Paris 1909, P.19 et suite

- Henri Terrasse, L’Architecture Musulmane de l’occident  d’après Georges Marçais. In les cabines de Tunisie, N°13, année 1956, P.P.139, 140.

(15) - أما ياقوت الحموي فقد جعل تاريخ بنائها عام 457 هــ، راجع:

-  شهاب الدين ياقوت الحموي، معجم البلدان ، دار صادر بيروت 1995، ط . 2 ، ج. 1، ص. 339 .

- لكن الأرجح هو سنة 460 هــ و ما بعدها و ذلك لأن الناصر كان قبل هذا التاريخ منشغلا بحروبه

   مع الأعراب ومع أبناء عمومته الزيريين بتونس. انظر:

-  إسماعيل العربي، سياسة الناصر بن علناس  تجاه بلاط المهدية، الأصالة، العدد 19، ص. 20.

-  العربي، دولة بني حماد، ص.189.

انظر كذلك :- Féraud, OP. Cit., P.63                                                                                                                                  -Wintzer, OP. Cit., 29.                                                                                        (16)  - ابن خلدون، العبر، مج. 6، ص . 357.

-  انظر كذلك    : - Jean Monlau, Les Etats Barbaresques.Que sais-je ? Presses Universitaires de France, P.29, Sans date.

(17)  - و لمعلومات إضافية حول التخطيط العمراني لمدينة بجاية بأبوابها و حصونها و سورها ودار صناعتها راجع :

- Rachid Bourrouiba, L’Architecture Militaire de l’Algérie Médiévale. O.P.U., Alger, 1983, P.80.

- انظر كذلك  :   - Bejaia, Collection Art et Culture, Ministère de l’Information et de la Culture, S.N.E.D., Alger, 1975, P.P.26, 31.

(18) - بجاية بالكسر و فتح الباء المخففة ثم ألف و ياء مثناه من بعدها هاء. هكذا ضبطها الجغرافيون العرب المسلمون، انظر:

-  صفي الدين عبد المؤمن البغدادي، مختصر معجم البلدان لياقوت ، تحقيق و تعليق محمد البجاوي، دار أحياء للكتب العربية 1954، ط1.، ص .163.

-  صفي الدين عبد المؤمن البغدادي، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة و البقاع، تحقيق و تعليق محمد البجاوي، دار أحياء للكتب العربية، ج.1، ص .163، بدون تاريخ.

-  عماد الدين إسماعيل، أبو الفداء، كتاب تقويم البلدان، اعتنى بتصحيحه و طبعه رينود والبارون مالك كوكين دوسلان، دار الطباعة السلطانية باريس 18، ص.136،137.

-  أما بوجي Bougie  أي الشمعة، فلعل هذا الاسم، اشتق من شهرة أهلها بتجارة الشمع منذ عهد بعيد- راجع محور الحياة الاقتصادية من هذه الفصل.

(19)-     بجاية، دائرة المعارف الإسلامية، نقلها إلى اللغة العربية، محمد ثابت الفندي و إبراهيم  خور شيد و آخرون مج.3،      ص.350، بدون تاريخ                                .-Bougie, encyclopédie de l’Islam, Tome I, P.7 85

(20) - حول الملوك الحماديين راجع :

-Dominique et Janine Sourde, Dictionnaire historique de l’Islam.Presses universitaires de France, 1ère édition, Paris, 1966, P.333.

وللاستزادة انظر كذلك :

-  احمد شلبي، موسوعة التاريخ الإسلامي، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة 1984، .7،ج.3،ص.209.

(21) - للمزيد عن العلاقات الثقافية و الفكرية بين المغرب الإسلامي و الأندلسي في فترة الحمادية انظر :

-  أبو القاسم درا رجة، العلاقات الثقافية بين المغرب الأوسط و الأندلس، مجلة بحوث، مجلة علمية تهتم بنشر الأعمال الجزئية لفرق البحث على مستوى  جامعة الجزائر، العدد 2،1994، ص .167 وما بعدها.

(22) - انظر :           Le Conte Demas Latrie, Relation et commerce de l’Afrique Septentrionale ou Maghreb avec les Nations Chrétiennes au moyen  âge. Librairie de Firmin Didot et Cie, Paris, 1886, P, 41.  

(23) - محمد الشريف الإدريسي ، نزهة المشتاق في اختراق الأفاق، عـــالم المكــتبــــات ، بــيــروت

 1409 هــ/1989م، الطبعة الأولى، مج. 1، ص.260 .

-  محمد الشريف الإدريسي،القارة الإفريقية و جزيرة الأندلس، مقتبس من كتاب نزهة المشتاق، تحقيق و تقديم إسماعيل العربي ، ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر 1983، ص.161.

-  رابح بونار،بجاية من خلال بعض الرحالة المسلمين، الأصالة، العدد 19، ص.61.

(24) - أبو الحسن علي بن أبي زرع الفاسي، كتاب الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب و تاريخ مدينة فآس، طبعة 1843م، ج.1، ص.135.

- عزالدين ابن الأثير، الكامل في التاريخ، مراجعة أصوله والتعليق عليه مجموعة من العلماء، مطبعة الاستقامة، القاهرة، ج، 9، ص.30، 31، بدون تاريخ.

- الهادي روجي ٳدرسي، الدولة الصنهاجية،( تاريخ إفريقيا الشمالية في عهد بني زيري من القرن 10م إلى القرن 12م) نقله إلى العربية حمادي الساحلي، دار المغرب الإسلامي، بيروت 1992،ط.1، ص.425 و ما بعدها.

 (25)  - أبو بكر الصنهاجي المكنى البيدق، كتاب أخيار المهدي ابن تومرت وابتداء دولة الموحدين،اعتنى بإخراجه من الخزانة الاسكريالية وترجمته ليفي بروفسال، مكتبة بولس كنثر،باريس 1928، القسم الثالث،ص،113، 114.

انظر: - عبد الله علام، الدولة الموحدية بالمغرب في عهد عبد المؤمن بن علي، دار المعارف،القاهرة 1971، ص .204

 (26) - ابن غنية، نسبة إلى أمه غانية، وهو ابن علي بن يحيى ألمسوفي الذي كان مقربا لدى"علي بن تشافين " أمير المرابطين، فزوجه بغانية هذه، وهي من حظايا القصر، فولدت له محمد و يحيى، ونشأ في القصر بين الحكام،وعين المرابطون محمد بن غنية على الجزائر الشرقية، فاشتهر بالميروقي، وبعد وفاته خلفه ابنه إسحاق وفي عهده سقطت دولة المرابطين، ولما توفي قام بعهده ابنه"علي" وهو صاحب الثورة الكبرى ضد الموحدين.انظر:

- يحيى بن خلدون، بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبد الواد، تقديم و تحقيق و تعليق الدكتور عبد الحميد حاجيات، إصدارات المكتبة الجزائرية، الجزائر 1980، ج.1، ص.91.

(27) - ابن خلدون، كتاب العبر، مج 6، ص.246.

- عبد الرحمن الجيلالي، لمحة عن زحف علي بن غانية الميروقي على بجاية، الأصالة، العدد 19، ص.34.

- انظر كذلك :         -Abdallah Laroui, L’Histoire du Maghreb, un essai de synthèse, Collection Maspero,Paris, 1976, P.173.                                                (28) - أنظر :                           -Georges Marcais, Villes d’Algérie, Bougie, In documents Algériens du 1 Janvier 1950 au31 Janvier 1950. Algérie P.227.    (29) – محمد بن الشمـاع، الأدلة البينة النورانية في مفاخر الدولة الحفصية، تحقيق و تقديم الدكتور الطاهر بن محمد  المعموري، الدار العربية للكتاب، تونس 1404 هـ/1984 م، ص. 49 و ما بعدها راجع أيضـا:                 

- حسني عبد الوهاب، المرجع السابق، ص.128 ،129.

- وللاستزادة حول ظروف ظهور الدولة الحفصية راجع:

- عبد الفتاح الغنيمي، موسوعة المغرب العربي، مطبعة القاهرة، 1414 هــــ / 1994م، ط.1، ج.5،    ص. 19 وما بعدها.

(30) - محمد الزر كشي، تاريخ الدولتين الموحدية و الحفصية، تعليق محمد ماضور، المكتبة العتيقة، تونس 1966

ط. 2، ص.25 .

- مبارك محمد الميلي، تاريخ الجزائر في القديم و الحديث، تصحيح محمد الميلي، المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1989، ج.2، ص.382.

- انظر كذلك :           Féraud, Histoire des Villes de la Province de Constantine, Bougie , P.94.

(31) - ابن القنفد القسنطيني، الفارسية في مبادئ الدولة الحفصية، تحقيق محمد الشاذلي النيفر وآخرون، الدار التونسية للنشر، تونس 1968، ص . 168.

- ابن خلدون، العبر، مج.6، ص.597.

(32) - ذكر لسان الدين ابن الخطيب، بعض  الأبيات الشعرية التي قا لها أبو زكرياء في رثاء ابنه منها :

         آلا جازع  وقد يبكي لفقد حبيبه                        فاني لعمري قد اضر بي الثكل

         لقد كان لي مال و أهل فقدتهم                        فها أنا لا مال ولا أهل

انظر : -  لسان الدين بن الخطيب، الإحاطة في أخبار غرناطة، تحقيق محمد عبد الله عنان، الشركة

            المصرية للطباعة و النشر، القاهرة 1973، ط.2، مج .1، ص .313. انظر كذلك :

          -  ابن أبي الضياف، إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس، وعهد الأمان ، تحقيق لجنة

              من الكتاب، تونس 1956، ط. 2، ج .1، ص .196،201.